ژان شاردن ( تعريب : صلاح صلاح )
32
رحلات في فارس
و يخرج المرء معهن . و السبب واضح لأنهم لا يرون زوجات الآخرين ، فلا يفقدون العاطفة تجاه ما يملكون ، أو ما ينبغي أن يملكوا و يخصهم . " باع شاردان بعضا من مجوهراته ، و هو الرابح في الصفقات بفضل الحاكم الذكي . بعد قضائه يوم رأس السنة الفارسية الجديدة ( 31 مارس / آذار ) في يريفان ، استمر في رحلته إلى أصفهان . يذكر حالة أطلال ناشيفان ، التي كانت سياسة الشاه عباس المتروية سببا في دمارها ، إذ سعى لحماية فارس من الغزوات التركية بخلق منطقة قاحلة بين البلدين ، و قد تم ترحيل أهالي ذلك الجزء من أرمينيا إلى مازانديران حيث دمرتهم الملاريا . دخل شاردان فارس به شكل لائق عابرا آراس السهلة ، و قضى بضعة أيام في تبريز ، التي كانت كهذه الأيام ، المدينة الثانية في الإمبراطورية . يقدم وصفا دقيقا لمبانيها ، كثير منها كان مهدما و معاناتها في الأجيال السابقة على يد الأتراك " الذين اقترفوا في ذلك المكان كل أشكال عدم الإنسانية ، إلى حد لم يسمع عنه من قبل " . قرب نهاية إبريل / نيسان ، شرع في الرحلة ثانية بصحبة رئيس التجار ، و يظهر وصف شاردان كيف وجد متعة في خضرة الربيع القصيرة . مرورا بأطراف قزوين ، اتجهت المجموعة إلى قم ، المعروفة بأنها المكان الذي دفنت فيه فاطمة ، ابنة الإمام موسى . سمح لشاردان ، المحظوظ أكثر مني ، بدخول الفناء بحرية و رسم مخططات له . يقول في وصفه للضريح " مرصع ببلاط من الخزف الصيني ، و يغطيه قماش ذهبي تصل حوافه إلى الأرض من كل الجوانب . مقفل بقضيب فضي ضخم يبلغ ارتفاعه عشرة أقدام و يبعد نصف قدم عن الضريح . كل زاوية متوجة بتفاحة ضخمة من الذهب الخالص . . . تتدلى بضع قطع من المخمل من داخل القضيب لتخفيه عن عيون الناس ، و لا يمكن مشاهدته إلا بواسطة أو دفع نقود . "